جعفر الخليلي

57

موسوعة العتبات المقدسة

فصرفت وجهك عن معتقة * تفتر عن درر وعن شذر يسعى بها ذو غنة غنج * متكحل اللحظات بالسحر ونسيت قولك حين تمزجها * فتريك مثل كواكب النسر « لا تحسبن عقار خابية * والهم يجتمعان في صدر » . فقال : هاتها في كذا وكذا من أم الأمين . ومديده فأخذ القدح وشرب معنا ثم شخص إلى الأمين فقال له : أين كنت ؟ قال : عند صديقي الكوفي . وحدثه الحديث . قال : فما صنعت حين أنشدك الشعر ؟ قال : شربت واللّه يا أمير المؤمنين . قال : أحسنت وأجملت ، فاشخص حتى تحمل إلي صديقك هذا . فقدم إلي فحملني اليه ، فلم أزل معه حتى قتل « 1 » » . 21 - حانة شهلاء ، وكانت يهودية من أهل الحيرة وحكي أن الأقيشر كان يألفها وكان يشرب في دارها ، فجاءه شرطي فدق الباب . فقال : اسقني وأنت آمن . فقال : واللّه ما آمنك ، وهذا النقب بالباب فأنا أسقيك منه ، فوضع له أنبوب قصب في النقب فصب فيه النبيذ من داخل والشرطي يشرب من خارج فقال الأقيشر : سأل الشرطي أن نسقيه * فسقيناه بأنبوب القصب إنما لقحتنا خابية * فإذا ما مزجت كان العجب لبن أصفر صاف طعمه * ينزع الباسور من عجب الذنب إنما نشرب من أموالنا * فاسألوا الشرطي ما هذا الغضب « 2 » والذي رواه صاحب الأغاني الأصفهاني فيه خلاف ، قال : « شرب الأقيشر

--> ( 1 ) المسالك 1 : 389 - 391 ( 2 ) المصدر المذكور - ص 391 - وهذه الأبيات مذكورة في الأغاني في ترجمة الأقيشر .